الشيخ محمود درياب النجفي
94
نصوص الجرح والتعديل
في بعض الأوقات عند أكثرهم » « 1 » . اشتراط ذكر السبب في الجرح دون التعديل صرّح العلّامة « قُدّس سرّه » باشتراط ذلك في الجرح دون التعديل حيث قال : « ولابدّ من ذكر سبب الجرح دون التعديل » « 2 » . ونسب الشهيد رحمه اللَّه عدم اشتراط ذلك في التعديل إلى المشهور قال : « التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب المشهور ، لأنّ أسبابه كثيرة يصعب ذكرها ، فإنّ ذلك يحوج المعدِّل أن يقول : « لم يفعل كذا ، لم يرتكب كذا ، فعل كذا وكذا ، وذلك شاقّ جداً » . ثمّ علّل اشتراط ذكر السبب في الجرح قائلًا : « وأمّا الجرح فلا يقبل إلّا مفسَّرا ، مبيَّن السبب الموجب له ، لاختلاف الناس فيما يوجبه ، فإنّ بعضهم يجعل الكبيرة القادحة ما توعّد عليها في القرآن بالنار ، وبعضهم يعمّ التوعّد ، وآخرون يعمّون المتوعّد فيه بالكتاب والسنّة ، وبعضهم يجعل الذنوب كبائر ، وصغير الذنب وكبيره عندهم إضافي ، إلى غير ذلك من الاختلاف » . ثمّ ذكر نماذج عدّها البعض جرحاً وليست هي بجرح ، وأجاب على الإشكال المشهور الذي يرد على القول باشتراط ذكر السبب - وهو سدّ باب الجرح ، لأنّ أصحاب الكتب قلّما يتعرّضون لبيان السبب - قائلًا : « إنّ ما أطلقه الجارحون في كتبهم من غير بيان سببه وإن لم يقتض الجرح على مذهب من يعتبر التفسير ، لكن
--> ( 1 ) مشرق الشمسين ضمن حبل المتين ص 271 و 272 ( 2 ) مبادئ الوصول إلى علم الأصول ص 211